الشيخ الأميني

213

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والوقيعة فيه ومقته والنقمة عليه ، ولم يتضعضع بها أركان صلاحه ، وما اختلّ بها نظام نسكه ، ولا شوّهت سمعته الدينيّة ، ولا دنّست ساحة قدسه ، وهذه كلّها لا تلتئم مع كون الخليفة إمام عدل . - 34 - حديث هشام بن الوليد المخزومي أخي خالد مرّ في ( ص 15 ) من هذا الجزء قول الرجل لعثمان لمّا ضرب عمّارا حتى غشي عليه : يا عثمان أمّا عليّ فاتّقيته وبني أبيه ، وأمّا نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف ، أما واللّه لئن مات لأقتلنّ به رجلا من بني أميّة عظيم السرّة . فقال عثمان : وإنّك لهاهنا يا بن القسريّة ؟ قال : فإنّهما قسريّتان ، وكانت أمّه وجدّته قسريّتين من بجيلة . فشتمه عثمان وأمر به فأخرج . ولهشام أبيات في عثمان ذكرها المرزباني في معجم الشعراء كما قاله ابن حجر في الإصابة ( 3 / 606 ) وذكر منها قوله : لساني طويل فاحترس من شدائه * عليك وسيفي من لساني أطول لعلّ الباحث لا يعزب عنه رأي هذا الصحابي - العادل - في الخليفة ، ولا يجده شاذّا عن بقيّة الصحابة في إصفاقهم على مقته بعد ما يراه كيف يجابه الرجل بفظاظة وخشونة ، ويقابله بالقول القارص ، ويهدّده بالهجاء والقتل ، غير راع له أيّ حرمة وكرامة ، لا يحسب تلكم القوارص زورا من القول ، وفندا من الكلام ، بل يرى الخليفة أهلا لكلّ ذلك ، فهل يجتمع هذا مع كون الرجل إمام عدل عند المخزومي ؟ - 35 - حديث معاوية بن أبي سفيان الأموي 1 - من كتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية : « فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك